الشيخ محمد إسحاق الفياض

328

منهاج الصالحين

فالظاهر أنه لا قود وعليه الدية فقط . ( مسألة 962 ) : لو حفر بئراً فسقط فيها آخر بدفع ثالث ، فالقاتل هو الدافع دون الحافر . ( مسألة 963 ) : لو أمسكه وقتله آخر قتل القاتل ، وحبس الممسك مؤبداً حتى يموت بعد ضرب جنبيه ، ويجلد كل سنة خمسين جلدة . ولو اجتمعت جماعة على قتل شخص فأمسكه أحدهم ، وقتله آخر ، ونظر اليه ثالث ، فعلى القاتل القود ، وعلى الممسك الحبس مؤبداً حتى الموت ، وعلى الناظران تفقأ عيناه . ( مسألة 964 ) : لو أقر غيره بقتل أحد فقتله ، فعلى القاتل القود ، وعلى الآمر الحبس مؤبداً إلى أن يموت ، ولو اكره على القتل ، فإن كان ما توعدّ به دون القتل ، فلا ريب في عدم جواز القتل ، ولو قتله والحال هذه ، كان عليه القود ، وعلى المكره الحبس المؤبد ، وان كان ما توعّد به هو القتل ، فالمشهور ان حكمه حكم الصورة الأولى ، ولكنه لا يخلو عن اشكال بل منع ، والظاهر جواز القتل له عندئذ ، لان الاكراه إذا وصل إلى القتل وان لم يكن مشمولا لدليله ، حيث إنه وارد مورد الامتنان ولا امتنان فيه لرفع الاكراه عن المكره ، الا انه مع ذلك لا يكون القتل محرّماً ، باعتبار ان الامر دائر بين قتل نفسه وقتل غيره ، ومن الواضح انه في مثل هذه الحالة لا يجب عليه قتل نفسه والتحفظ على نفس غيره ، بل هو مخير بين ان يقوم بقتل نفسه والحفاظ على نفس غيره وبالعكس ، على أساس وقوع التزاحم بينهما ، ولا يقدر على حفظ كليتهما معا ، لان عنده قدرة واحدة ، فان صرفها في حفظ نفسه فلا يقدر على حفظ نفس غيره ، وان صرفها في حفظ نفس غيره فلا يقدر على حفظ نفسه ، ولا يكون حفظ نفس غيره أولى من